السيد محمد حسن الترحيني العاملي

252

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

الربح بطلب صاحب المال ، فكأن الضرب مسبب عنهما ، فتحققت المفاعلة لذلك ، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم ، أو لما فيه من الضرب بالمال وتقليبه . وأهل الحجاز يسمونها قراضا من القرض وهو القطع ، كأن صاحب المال اقتطع منه قطعة وسلمها إلى العامل ، أو اقتطع له قطعة من الربح في مقابلة عمله ، أو من المقارضة وهي المساواة ، ومنه : « قارض الناس ما قارضوك فإن تركتهم لم يتركوك » ( 1 ) . ووجه التساوي هنا ( 2 ) أن المال من جهة ، والعمل من أخرى ، والربح في مقابلهما فقد تساويا في قوام العقد ، أو أصل استحقاق الربح وإن اختلفا في كميته ( 3 ) . [ في أنّ المضاربة جائزة من الطرفين ] ( وهي جائزة من الطرفين ) ( 4 ) سواء نض المال ( 5 ) أم كان به عروض ، يجوز